حتى يكون هناك جدوى من استخدام الإحصاءات، يتعين أن تكون موثوقة وذات صلة بالموضوع. ومن ثمّ، يتعين تصنيف الإحصاءات بصورة سليمة، وذلك بإتباع الممارسات والمناهج القياسية. وينبغي أيضاً أن تفي باحتياجات المستخدمين وتجيب على الأسئلة التي يطرحها واضعو السياسات.

وتواجه البلدان النامية عدداً من المشكلات تتعلق بتوفير الإحصاءات التي تستوفي هذه المعايير. وتجد هذه البلدان نفسها في أحوال كثيرة واقعة في حلقة مفرغة — حيث يؤدي ضعف الاستثمارات في النظم الإحصائية الوطنية إلى إعاقة الأنشطة والنتائج وإلى ضعف نوعية البيانات، مما يدفع واضعي السياسات إلى عدم الاعتماد عليها. ويؤدي عدم الطلب على هذه البيانات إلى قلة الموارد التي تُتاح لجمعها وتقديمها وتحقيق رقابة نوعية عليها. ويلتزم البنك الدولي بمساعدة البلدان النامية على الخروج من هذه الحلقة المفرغة. إذ إن عمل البنك يتضمن استثمارات في الأنشطة الإحصائية، ووضع وتنفيذ معايير وأطر لجمع البيانات وتحليلها ونشرها، وتعزيز النظام الإحصائي الدولي، وتجميع مجموعات البيانات العالمية.

وهناك أيضاً الكثير الذي يتعين القيام به فيما يتعلق برفع الوعي بقيمة الإحصاءات بين الحكومات، ومتخذي القرارات، وغيرهم من مستخدمي البيانات. وحيث إن البنك الدولي من دعاة تشجيع الأنشطة الإحصائية ومن المدافعين عنها، فإنه يعمل في إطار شراكة وثيقة مع البلدان النامية، وشركائه في المجتمع الدولي.

وتتمثل إحدى أولويات جهود البنك الرامية إلى تحسين البنية الأساسية للأنشطة الإحصائية في البلدان النامية في إعداد إستراتيجيات وطنية لتطوير الأنشطة الإحصائية وفقاً لتوصيات خطة خطة عمل مراكش للإحصاءات*. وتنظر هذه الخطط المدفوعة باعتبارات البلدان المعنية إلى احتياجات النظام الإحصائي الشامل، وتقدم الأسس اللازمة من أجل توفير مساعدات من الجهات المانحة تتسم بالتنسيق ومراعاة الأولويات. وتتضمن المكونات الأخرى لبرنامج البنك الدولي الخاص ببناء القدرات الإحصائية ما يلي:

هذه العلامة (*) تشير إلى أن الموقع باللغة الإنجليزية

مساعدة

User Voice